الذهبي
433
سير أعلام النبلاء
والأموال عنده . قال : فقال له عبد الملك في ذلك ، فقال : ما تدعون الرجل حتى يأخذ سيفه فيموت كريما ! فلما رأى ذلك ، كتب إلى الحجاج : أن أعرض عن ذلك ( 1 ) . قال ابن خلكان ( 2 ) : هو الذي حفر بئر عروة بالمدينة ، وما بالمدينة أعذب من مائها . جرير ، عن هشام بن عروة ، قال : ما سمعت أحدا من أهل الأهواء يذكر أبي بسوء ( 3 ) . قال أحمد بن عبد الله العجلي : عروة بن الزبير تابعي ثقة ، رجل صالح ، لم يدخل في شئ من الفتن ( 4 ) . وقال ابن خراش : ثقة ( 5 ) . قال معاوية بن إسحاق ، عن عروة ، قال : ما بر والده من شد الطرف إليه ( 5 ) . عامر بن صالح ، عن هشام بن عروة ، قال : سقط أخي محمد وأمه بنت الحكم بن أبي العاص من أعلى سطح في إصطبل الوليد ، فضربته الدواب بقوائمها فقتلته ( 6 ) . فأتى عروة رجل يعزيه ، فقال : إن كنت تعزيني برجلي فقد احتسبتها . قال : بل أعزيك بمحمد ابنك ، قال : وما له ؟ فأخبره ، فقال : اللهم أخذت عضوا وتركت أعضاء ، وأخذت ابنا ، وتركت أبناء . فلما
--> ( 1 ) المعرفة والتاريخ 1 / 554 وابن عساكر 11 / 290 ب . ( 2 ) في وفيات الأعيان 3 / 257 . ( 3 ) ابن عساكر 11 / 291 ب . ( 4 ) ابن عساكر 11 / 291 ب ، وقد كرره المؤلف في ص 436 . ( 5 ) ابن عساكر 11 / 291 ب . ( 6 ) انظر خبر مقتله في جمهرة نسب قريش للزبير 277 و 278 .